محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
376
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وذكر ابن عبد البر عن المغيرة بن شعبة رضي اللّه عنه قال : التارك للإخوان متروك ، كان يقال أنصح الناس فيك من خاف اللّه فيك . قال أبو العتاهية : من ذا الذي يخفى عليل * ك إذا نظرت إلى حديثه كان سفيان بن عيينة يتمثل : لكل امريء شكل يقر بعينه * وقرة عين الفسل أن يصحب الفسلا قال الجوهري : الفسل من الرجال الرذل والمفسول مثله وقد فسل بالضم فسالة وفسولة فهو فسل من قوم فسلاء وأفسال وفسول وفسالة الحديد سحالته ، والفسيلة والفسيل الودي وهو صغار النخل والجمع الفسلان والفسكل بالكسر الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل وهو السكيت والقاشور - ومنه قيل رجل فسكل إذا كان رذلا ، والعامة تقول فسكل بالضم وقال آخر : وصاحب إذا صاحبت حرا فإنما * يزين ويزرى بالفتى قرناؤه وقال المأمون الإخوان على ثلاث طبقات كالغذاء لا يستغنى عنهم أبدا وهم إخوان الصفاء ، وإخوان كالدواء يحتاج إليهم في بعض الأوقات وهم الفقهاء ، وإخوان كالداء لا يحتاج إليهم أبدا وهم أهل الملق والنفاق لا خير فيهم . قال الجوهري : الملق الود واللطف الشديد وأصله التبين وقد ملق بالكسر يملق ملقا ورجل ملق يعطي بلسانه ما ليس في قلبه ، والملق أيضا ما استوى من الأرض : والملق ساكن مثل الملح السير الشديد والميلق السريع ، وانملق الشيء وأملق بالإدغام أي صار أملس وقيل لأعرابي : لم قطعت أخاك من أبيك ؟ فقال : إني لأقطع الفاسد من جسدي الذي هو أقرب لي من أبي وأمي أعز نقدا وقال أكتم بن صيفي أحق من شركك في النعم شركاؤك في المكاره . أخذه بعضهم فقال : وإن أولى البرايا أن تواسيه * عند السرور لمن واساك في الحزن إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن وقال المثقب العبدي : يواعدني مواعد كاذبات * تمر بها رياح الصيف دوني فإما أن تكون أخي بحق * فأعرف منك غثي من سميني وإلا فاطرحني واتخذني * عدوا أتقيك وتتقيني فإنك لو تعاندني شمالي * عنادك ما وصلت بها يميني إذا لقطعتها ولقلت بيني * كذلك أجتوي من يجتويني